بيع الكلاب

جماهير العلماء على أن بيع الكلاب لا يجوز وأن ثمنها حرام المُعَلَّم منها وغيره سواء. وكذلك الصغير والكبير. وهو مذهب الشافعي. وبه قال أبو هريرة والحسن البصري والأوزاعي وربيعة والحكم وحماد وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم.

وقال أبو حنيفة: يصح بيع جميع الكلاب التي فيها نفع وتجب القيمة على متلفه.

وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز ييع الكلب للصيد دون غيره.

وقال مالك: لا يجوز بيع الكلب، وتجب القيمة على متلفه، وإن كان كلب صيدٍ أو ماشية. وعنه رواية كمذهب الشافعي، وعنه رواية كمذهب أبي حنيفة (1).

مج ج 9 ص 215. فتح ج 9 ص 30. شرح ج 10 ص 233. وراجع مغ ج 4 ص 300. الحاوي ج 5 ص 375. بداية ج 2 ص 153.


(1) ويترتب على المسألة هنا مسألة حكم اقتناء الكلب أما اقتناؤه لحاجة المقتني إليه فلا خلاف يعلم في جواز هذا كأن يكون للزرع أو الماشية أو الحراسة ونحو ذلك وأما لغير حاجة ففيه خلاف، مذهب الشافعي عدم جوازه وحكى الماوردي عن أبي حنيفة الجواز مطلقًا. انظر. الحاوي ج 5 ص 377 مج ج 9 ص 220 مغ ج 4 ص 301. وانظر الحجة ج 2 ص 754. وانظر شرح ج 10 ص 235، 236. فائدة: اقتناء الكلاب لحفظ البيوت والدور ونحوها فيه خلاف بين العلماء الأصح عندي جوازه في الكلب الذي تتحقق فيه هذه المنفعة غالبًا وأما ما يسمى بكلاب الزينة مما تحتاج هي للحفظ والحراسة من قِبَلِ أصحابها فلا يجوز عندي قولًا واحدًا. انظر هذه المسألة في المصادر المشار إليها سابقًا. وقد نبهت على هذه المسألة وبينتها في الجزء الأول من كتابي “فقه السنن” فانظرها هناك.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: ((وما مِن أهلِ بيتِ يرتَبِطونَ كلبًا إلَّا نقَصَ مِنَ عملِهِم كُلَّ يومٍ قيراطٌ ، إلَّا كلبَ صيدٍ أوْ كَلْبَ حرثٍ أوْ كلبَ غنَمٍ)) – سنن الترمذي –

عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ نَهى رسولُ اللَّهِ عن ثَمنِ الكلبِ وقالَ: ((إن جاء يَطلُبُ ثمنَ الكلبِ فاملَأ كفَّهُ تُرابًا)). – حديث صحيح