المصراة

جمهور أهل العلم على أن من اشترى شاة مصراة أو غيرها من بهيمة الأنعام على هذه الصفة، فإنه له الخيار في إمساكها أو ردها مع رد بدل اللبن الذي حلبه على اختلاف بينهم في أي شيء يكون البدل (1). روي هذا عن ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وأنس رضي الله تعالى عنهم. وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف.

وذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن إلى أنه لا خيار للمشتري.

مغ ج 4 ص 233 الحاوي ج 5 ص 236 شرح ج 10 ص 167.


المصراة من الإبل أو الغنم وهو ترك البائع اللبن في ضرع الحيوان حتى يجتمع فيه فتبدو مليئة الضرع تغريرًا بالمشتري. وأصلها من التصرية يعني الجمع. انظر الحاوي ج 5 ص 236.

(1) أكثرهم على أنه صاع من تمر، وبه قال الليث وإسحاق والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور. وذهب مالك وبعض الشافعية إلى أنه صاع من غالب قوت البلد. وقال أبو يوسف: يرد قيمة اللبن. وحكي هذا عن ابن أبي ليلى. وحكي عن زفر أنه يرد صاعًا من تمر أو نصف صاع من بُر كما هو شأن الفطرة والكفارة. راجع مغ ج 4 ص 234.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول الله ﷺ قال: ((.. ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ)). – حديث صحيح رواه الإمام البخاري في كتابه –