الهبة والعطية

الرجل يُسكِنُ دَاَرهُ

جمهور أهل العلم على أن من قال لآخر سكنى (أو اُسكُنْ) هذه الدار عمرك أو عمري فإن للِمُسْكِنِ استرداد داره في أي وقت شاء، وهي هبة منافع لا أعيان. وأيهما مات بطلت الإباحة وعادت الدار لصاحبها أو ورثته. وبه قال الشعبي والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، وروي معنى هذا عن حفصة رضي الله تعالى عنها. وقال الحسن وعطاء وقتادة هي كالعمرى تكون لِلْمُعْمَرِ ولعقبه. وحكي عن الشعبي أنه إن قال هي لك اسكن حتى تموت فهي له حياته وموته.…

0
اقرأ المزيد

الاشتراط في العمرى

أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم القائلين بجواز العمرى على أن المُعْمِرَ إذا شرط أنه إذا مات المُعْمَرُ عاد له ما أعمره فإنه عقد صحيح وشرط صحيح فإذا مات المُعمَر عادت الدار إلى المُعْمِرِ. وبه قال القاسم بن محمَّد وزيد بن قُسَيط والزهري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن أبي ذئب ومالك وأبو ثور وداود والشافعي في القديم وأحمد في رواية. وقال الشافعي في الجديد من مذهبه وأبو حنيفة وأحمد في رواية جعلها ابن قدامة ظاهر المذهب: يصح العقد…

0
اقرأ المزيد

العُمرى والرقبى

أكثر أهل العلم على أن العمرى والرقبى كلاهما جائز. وحكي عن بعضهم أنها لا تصح. ومالك وأبو حنيفة يرون أن الرقبى باطلة. قلت: وهو قول محمَّد بن الحسن (١). مغ ج 6 ص 303. ♦ العُمرى: أن يقول فلان لفلان أعمرتك داري أي وهبتك داري عُمري أو عُمركَ أو ما عشتَ أو ما عشتُ. ♦ والرقبى: أن يقول أرقبتك داري فأينا مات أولًا فهي للآخر وسميت رقبى لأن كلا منهما يرقب موت الآخر. (١) ولو قال رجل لرجلين عبدي هذا…

0
اقرأ المزيد

الرجل يعود في هبته

الهبة تخرج على وجه الصدقة (يعني ابتغاء وجه الله)، فلا يجوز باتفاقهم الرجوع فيها، هكذا حكى الإجماع ابن رشد. وما سوى ذلك من الهبات فقد اختلف في الرجوع فيها أهل العلم: فكان طاوس يمنع الرجوع في الهبة على أي جهة خرجت، وبه يقول أهل الظاهر. وقالت طائفة: يجوز الرجوع في الهبة إلا ما كان منها لذي رحم محرم فيحرم العود فيها. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه. وقال آخرون: لا يجوز الرجوع في الهبة لأي أحد خرجت تلك الهبة إلا الوالد…

0
اقرأ المزيد

المتصدق أو الواهب (المتبرع) يشتري صدقته أو هبته

جمهور العلماء على أن من تصدق بصدقة أو تبرع أو وهب شيئًا فإنه يكره له أن يشتريها ممن تصدق عليه بها ولكن لا يحرم عليه ذلك، وجمهورهم على أن الهبة لو عادت للواهب بالميراث فلا بأس فيها. وقال آخرون: بل. هو ممنوع تحريمًا. وحكاه ابن رشد عن أهل الظاهر. شرح ج 11 ص 62 بداية ج 2 ص 398. – موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري – عن عبد الله بن عمر بن…

0
اقرأ المزيد

المفاضلة بين الأولاد في الهبة

جمهور أهل العلم على أن المفاضلة في الهبة بين الأولاد مكروهة كراهة تنزيه في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي والهبة على هذا النحو صحيحة. وقال طاوس وعروة ومجاهد والثوري وأحمد وإسحاق وداود: هو حرام. قلت: اختلف في هذه المسألة عن مالك وأصحابه روى ابن القاسم عنه الكراهة في من وهب جميع ماله لواحد دون الآخرين. وروى أشهب عنه: المنع، وحكى الداوودي عن أكثر أصحاب مالك: المنع. بداية ج 2 ص 392. انظر شرح ج 11 ص 16. – موسوعة مسائل…

0
اقرأ المزيد

المفاضلة بين الأولاد في الهبة هل للورثة حق في ذلك؟

أكثر أهل العلم على أن من فاضل بين أولاده فوهب بعضهم دون بعض ولم يسترد ذلك في حال حياته فإنه يصبح حقًا للموهوب له ولا حق لسائر الورثة فيه. وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في أشهر الروايتين عنه. وقال أحمد في رواية أخرى: بل للورثة استرجاع ما وهب لبعضهم دون سائرهم ثم يقسم الموهوب وسائر ما تركه الميت على الورثة حسب ما فرض الله تعالى. وهو قول عروة بن الزبير وإسحاق. مغ ج 6 ص 284. – موسوعة مسائل…

0
اقرأ المزيد

هبة الثواب

هبة الثواب وهو أن يهب فلان شيئًا لفلان على أن يثيبه عليها أو يعطيه شيئًا، فقالت طائفة الواهب على ما اشترط إما أن يثاب عليها وإما أن تعود إليه. روي هذا عن عمر وعليّ وفضالة بن عبيد. وبه قال مالك. وقال آخرون: لا تجوز إلا أن يسمى ما اشترطه من ثواب. وهو قول الشافعي وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي: هي بمنزلة البيع إذا سمى شيئًا معلومًا، وقد حكى ابن رشد خلافًا عمن نقلنا عنهم في هذه المسألة من كتاب الإشراف…

0
اقرأ المزيد

هبة المشاع والمجهول

يعني الهبة يهبها الرجل لجماعة من الناس من غير أن يقسم بينهم فالأكثرون على صحتها. منهم مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور، وقال أبو حنيفة: لا تصح حتى يقسم. وكذلك اختلفوا في هبة المجهول والذي لم يخلق بعد. فلا يجوز في قول الشافعي وأبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر. وقال مالك: يجوز. أو هو المتفق عليه في مذهب مالك. انظر الإشراف ج 1 ص 396 بداية ج 2 ص 393 الأشراف ج 1 ص 405. – موسوعة مسائل الجمهور في الفقه…

0
اقرأ المزيد

الرجل يهب ولده الصغير هل يشترط فيها القبول؟

 جمهور الفقهاء على أن من وهب ولده الصغير هبة مما لا تحتاج إلى قبض؛ فإنها جائزة صحيحة تترتب آثارها إذا أشهد عليها. وقال الشافعي: لابد فيها من قول الوالد نيابة عن ولده الصغير: قبلت. وهو قول القاضي أبي يعلى من الحنابلة (١). مغ ج 6 ص 260. (١) حكى ابن المنذر في هذه المسألة الإجماع عمن يحفظ من أهل العلم. وحكاه عن مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال -رحمه الله-: وروينا معناه عن شريح وعمر بن عبد العزيز وروينا عن…

0
اقرأ المزيد