متى تبدأ ذمة المحيل

مذهب العامة من الفقهاء أن الحوالة إذا استوفت شروط صحتها فقد برئت ذمة المُحيِلِ. وحكاه ابن المنذر عن مالك والليث والشافعي وأحمد وأبي عبيد وأبي ثور. وبه قال ابن المنذر -رحمه الله-.

وروي عن الحسن أن الحوالة لا تبِرئ ذمة المحيل حتى يبرأه صاحب الدين. (1)

وعن زفر أنه قال: لا تنقلُ الحق. وأجراها مجرى الضمان. وحكاه ابن المنذر عن الحسن بمثل الذي ذكرناه.

مغ ج 5 ص 58.


♦ المحيل: يعني المدين (المكلف برد الدين).

♦ المحال: صاحب الدين (الدائن).

♦ المحال عليه: المليء الذي رضي المدين بانتقال دينه عليه ليستوفيه منه عوضًا عن المدين الأصلي.

قلت: وبين العلماء خلاف في هذه المسألة فيما لو مات المحال عليه قبل استيفاء صاحب الدين دينه أو لو أفلس المحال عليه وغير ذلك من الصور. انظر. الأشراف ج 1 ص 120.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


قال الله جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} – سورة المائدة/١ –

قال الله العزيز الجبار: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} – سورة البقرة/٢٨٣ –