الكفالة بالنفس على من عليه حدٌّ شرعيٌّ

أكثر أهل العلم على عدم صحة الكفالة بالنفس (البدن) في من عليه حدٌّ سواءٌ كان الحد حقًّا لله تعالى كالزنا والسرقة أو كان حقًّا لآدمي كحد القذف والقصاص، وبه قال شريح والحسن وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي والشافعي في حدود الله تعالى، وهو مذهب أحمد.

واختلف قول الشافعي في حدود الآدمين فقال مرة: يصح، وقال في موضع: لا يصح (1).

وروي عن أبي حنيفة جوازها في الحدود والقصاص أو في القصاص دون الحدود. حكى ذلك ابن رشد.

مغ ج 5 ص 97 الإشراف ج 1 ص 124 بداية ج 2 ص 352.


(1) حكى ابن المنذر عدم صحة الكفالة في الحدود عن الأكثر من علماء الأمصار، وذكر ممن قال بهذا سوى من ذكرناهم في أصل المسألة مسروق وأبو ثور. قلت: ولم يحك -رحمه الله- من خالفهم. انظر الإشراف ج 1 ص 125.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –