بول أو نجاسات في الماء

باب في الماء الكثير يقع فيه بول الآدمي وغيره من النجاسات

مسألة (11) 

أكثر أهل العلم على أن الماء الكثير إذا بلغ قلتين أو أكثر فإنه لا ينجسه شيء من النجاسات إذا وقع فيه حتى يغير إحدى صفاته من طعم أو لون أو ريح (١). وسواء وقع فيه بول آدمي أو غيره من سائر النجاسات. وبه يقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه.

وقال أحمد في رواية: ينجس بوقوع بول الآدمي وعذرته فيه ولو لم يغيره. روى هذا عن عليٍّ – رضي الله عنه – والحسن البصري (٢).

مغ ج 1 ص 37


(١) ريح أو رائحة كلاهما صحيح ومنه قول النبي – صلى الله عليه وسلم – في دم الشهيد “اللون لون دم والريح ريح مسك”.
(٢) قلت: وهذا إذا كان الماء منحصرًا يمكن نزحه كالبئر الصغيرة والبركة التي جاوزت القلتين بقليل, وأما إذا كان الماء في كثيرًا لا ينحصر ولا ينزح كالخليج من البحر والعريض من الأنهار فلا خلاف يعلم في أنه لا ينجس إلا بالتغير. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الماء الكثير مثل الرِّجل- (الخليج) من البحر ونحوه إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له لونًا ولا طعمًا ولا ريحًا أنه بحاله يتطهر منه. انظر مغ ج 1 ص 37.


سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ يُسألُ عَنِ الماءِ يكونُ في الفلاةِ مِنَ الأرضِ وما يَنوبُهُ مِنَ السباعِ والدوابِّ؟ فقال: (( إذا كان الماءُ قُلتينِ لمْ يحملِ الخبثَ ))

الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : يحيى بن معين | المصدر : تنقيح تحقيق التعليق | الصفحة أو الرقم : 1/22 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد | التخريج :أخرجه أبو داود (64)، والترمذي (67)، والنسائي (328)، وابن ماجه (517)، وأحمد (4605) باختلاف يسير، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (6) واللفظ له.