وجوب القضاء مع الكفارة في الجماع

مذهب العلماء كافة إلا الأوزاعي والشافعي في أحد قوليه أن من أفسد صومه بجماع فإنه يجب عليه قضاء اليوم الذي أفسده مع لزوم الكفارة في حقه.

وقال الأوزاعي -رحمه الله- تعالى: إن كَفَّر بالصوم لم يجب قضاؤه، وان كَفَّر بالعتق أو الإطعام قضاه،

وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة لا قضاء عليه.

مج ج 6 ص 311، مغ ج 3 ص 54، بداية ج 1 ص 397. وانظر الحاوي ج 3 ص 433.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي –


♦ هل تجب الكفارة على زوجته إذا طاوعته على الجماع؟ قال بوجوب الكفارة عليها أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه وأحمد في إحدى الروايتين، وهو قول أبي ثور وابن المنذر والشافعي في قول، وقال الشافعي في قولٍ وداود: لا كفارة عليها، وبه قال أحمد في رواية والحسن قلت: وهو المعتمد في مذهب الشافعي، وهو الذي ذكره الماوردي ولم يذكر عن الشافعي غيره. انظر بداية ج 1 ص 400. مغ ج 3 ص 57، مج ج 6 ص 311، الحاوي ج 3 ص 424، بداية ج 1 ص 400، قرطبي ج 2 ص 321.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي –


♦ الكفارةعن أبي هُريرة رَضِيَ اللهُ عنه: ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء إليه رجلٌ فقال: هلكْتُ يا رسولَ الله. قال: وما أهلَكَك؟ قال: وقعْتُ على امرأتي في رمضانَ، فقال: هل تجِدُ ما تُعتِقُ؟ قال: لا. قال: هل تستطيعُ أن تصومَ شَهرينِ مُتَتابعينِ؟ قال: لا. قال: فهل تجِدُ إطعامَ سِتِّينَ مِسكينًا؟ قال: لا. قال: فمكث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَرَقٍ فيها تَمرٌ- والعَرَقُ: الْمِكتَلُ- قال: أين السَّائِلُ؟ فقال: أنا. قال: خذْ هذا فتصَدَّقْ به. فقال الرجُلُ: على أفقَرَ مني يا رسولَ اللهِ؟ فواللهِ ما بين لابَتَيْها- يريدُ الحَرَّتَينِ- أهلُ بَيتٍ أفقَرُ مِن أهل بيتي. فضَحِكَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بدَتْ أنيابُه، ثم قال: أطعِمْه أهلَك)).– حديث صحيح رواه البخاري ومسلم –


 تنبيه: فتعمد الفطر في نهار رمضان بالجماع أو غيره من أكبر الكبائر وأعظم الموبقات. – راجع كتاب الكبائر للإمام الذهبي الدمشقي –