الصلاة لخسوف القمر

أكثر أهل العلم على مشروعية صلاة الكسوف لخسوف القمر، نقل فعلها عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وبه قال عطاء والحسن والنخعي الشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال مالك: ليس لكسوف القمر سنَّة.

وحكى ابن عبد البر عن مالك وأبي حنيفة أنهما قالا: يصلِّي الناس لخسوف القمر وحدانًا ركعتين ركعتين ولا يصلون جماعة لأن خروجهم إليها مشقة (1).

مغ ج 2 ص 273.


(1) انظر بداية ح 1 ص 279.


قال الحسن البصري، خسف القمر، وابن عباس أمير على البصرة، فخرج فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتين (أي ركوعين) ثم ركب وقال: إنما صليت كما رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي. – رواه الإمام الشافعي القرشي الشامي في المسند –

عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال- بعدَ فَراغِه من الصَّلاةِ لخُسوفِ الشَّمسِ جماعةً-: ((إنَّ الشَّمسَ والقَمر آيتانِ من آياتِ اللهِ، لا يُخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه؛ فإذا رأيتموها، فافْزَعوا للصَّلاةِ )) – حديث صحيح رواه البخاري ومسلم –