صلى بثوب نجس جهلاً أو نسياناً

مسألة (189) 

جمهور العلماء على أن من صلَّى بنجاسة جهلاً أو نسيانًا فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه. حكاه ابن المنذر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وسعيد ابن المسيب وطاوس وعطاء وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور، وبه يقول ابن المنذر، وهو مذهب ربيعة ومالك والشافعي في القديم وأحمد في روايةٍ. قال النووي الدمشقي رحمه الله: وهو قوي في الدليل وهو المختار.

وذهبت طائفة إلى أن الصلاة باطلة ويجب إعادتها، منهم الشافعي في الجديد من مذهبه وأحمد في روايةٍ. وهو قول أبى قلابة رحمه الله تعالى.

قلت: والصحيح المنقول عن مالك رحمه الله برواية ابن القاسم عنه أنه يعيد ما دام في الوقت بمنزلة من صلى على موضع نجس فإن خرج الوقت فلا قضاء عليه (1). وحكاه ابن القاسم عن الزهري ورييعة.

مج ج3 ص 149.


(1) انظر المدونة ج 1ص 38.، وانظر مغ ج 1 ص 714، 715.