عورة الأَمة

مسألة (193) 

جماهير العلماء على أن عورة الأَمة ليست كعورة الحرة حتى كاد أن يكون الأمر إجماعًا.

وخالف الإِمام محمَّد بن سيرين فيما حُكي عنه في أم الولد فجعلها كالحرة.

وقال الحسن البصري في الأمة المزوجة التي أسكنها الزوج منزله: هي كالحرة تغطي رأسها، وأوجب عليها الخمار، وأستحبه عطاء (1).


(1) قلت: وأما تفصيل عورة الأمة خارج الصلاة فالذي حُكى عن العلماء والأئمة المتقدمين في هذه المسألة حاصله يتلخص في أربعة مذاهب: الأول: عورتها كعورة الرجل. وبه قال مالك والشافعي وأحمد، الثاني:
عورتها كالحرة إلا الرأس، وهو قول أبي علي الطبري الشافعي، الثالث: عورتها بدنها كله إلا ما يبدو عند المهنة كالرأس والذراعين والساقين، رُوي معناه عن أحمد، قاله القاضي أبو يعلى وهو وجه لأصحاب الشافعي؛ أعني بعضهم، الرابع: عورتها كعورة الحرة إذا تزوجت أو تسرت يعني اتخذها سيدها سريرة (للمتعة)، وهو مذهب الحسن ومال إِليه عطاء كما أشرنا. انظر مج ج 1ص 159، مغ ج 1ص 639.