صلاة المنفرد خلف الصف هل تصحُّ؟

جمهور العلماء على صحة صلاة المنفرد خلف الصفِّ مع الكراهة، حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وحكاه غيره عن زيد بن ثابت الصحابي – رضي الله عنه – والثوري وابن مالك وداود.

قلت: وهو مذهب الشافعي.

وقالت طائفة: لا تجوز صلاته، حكاه ابن المنذر عن النخعي والحكم والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق. قال ابن المنذر: وبه أقول.

قال النووي: والمشهور عن أحمد وإسحاق أن المنفرد خلف الصفِّ يصحُّ إحرامه، فإن دخل في الصف قبل الركوع صحَّت قدوته، وإلا بطلت صلاته.

قلت وذكر الموفق تفصيلًا غير هذا.

قلت: وقال مالك في رواية ابن القاسم عنه: من صلى خلف الصفوف وحده فإن صلاته تامةٌ مجزئةٌ عنه ولا يَجْبِذْ إليه أحدًا. قال ابن القاسم: فقلت لمالك: أفيجبذ إليه رجلًا من الصفِّ؟ قال: لا. وكره ذلك.

قال -رحمه الله-: وقال مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد (1).

بداية ج 1 ص 197، الحاوي ج 2 ص340.

(1) انظر المدونة ج 1 ص 102، مج ج 4 ص 171، مغ ج 2 ص 63.

الأساطين: سطن : ( الأُسْطُوانَةُ ، بالضَّمِّ : السَّارِيَةُ) – كتاب تاج العروس –