تضمين المضارب بالتعدي

أكثر أهل العلم على تضمين المضارب إذا تعدى وفعل في مال المضاربة ما لم يأذن له صاحب المال. روي ذلك عن أبي هريرة وحكيم بن حزام وأبي قلابة ونافع وإياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وهو مذهب أحمد.

وروي عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- أنه لا ضمان على من شورك في الربح.

وروي معنى ذلك عن الحسن والزهري.

مغ ج 5 ص 540 (طبعة مكتبة الرياض).

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


قال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه: ( لا يبع في سوقِنا إلا من تفقَّه في الدينِ ). – صحيح الترمذي –

♦ المضاربة: عقد شركة يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر والربح بينهما على ما شرطا والخسارة على صاحب المال وتسمى القراض. – معجم المعاني الجامع، مصطلحات عربية –

البيع المبرور اللذي لا غش فيه ولا خيانة:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله : أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور». – رواه أحمد – 

قرر الفقهاء أن المضارب يضمن المال ويعيده في حالات التعدي أو التقصير أو التفريط أو مخالفة شرط صاحب المال، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي الدمشقي: إذا تعدََّى المضاربُ وفعل ما ليس له فعله،‏ أو اشترى شيئاً نُهي عن شرائه، فهو ضامنٌ للمال في قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن أبي هريرة‏‏ وحكيم بن حزام وأبي قلابة ونافع‏‏ وإياس والشعبي والنخعي‏‏ والحكم وحماد ومالك والشافعي‏‏ وإسحاق وأصحاب الرأي…ولنا أنه متصرف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان‏‏ كالغاصب. – المغني ٥/٣٩ –