الزكاة في مال الصبي والمجنون

جمهور العلماء على وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون. حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وجابر والحسن بن علي وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وطاوس وعطاء وجابر بن زيد ومجاهد وابن سيرين وربيعة ومالك والثوري والحسن بن صالح وابن عيينة وعبيد الله بن الحسن وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وسليمان بن حرب رحمهم الله تعالى. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله-.

وقال أبو وائل وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي: لا زكاة في مال الصبي.

وقال سعيد بن المسيب: لا يزكي الصبي حتى يصلِّي ويصوم رمضان.

وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: في ماله الزكاة لكن لا يخرجها الولي بل يحصيها فإذا بلغ الصبي أعلمه فيزكي في نفسه.

وقال ابن أبي ليلى: فيما ملكه زكاة لكن إن أداها الوصي ضمن.

وقال ابن شبرمة: لا زكاة في ذهب وفضة، وتجب في إبله وبقره وغنمه وما ظهر من ماله زكيته وما غاب عني فلا.

وقال أبو حنيفة: لا زكاة في ماله إلا عشر المعشرات (1).

مج 5 ص 283.


(1) راجع مغ ج 2 ص 493، بداية ج 1 ص 323، الحاوي ج 3 ص 152.


قال الله عز وجل: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } – سورة التوبة –

عن القاسِمِ بنِ محمَّدٍ قال: (كانت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنْهَا تَلِيني أنا وأخًا لي يتيمينِ في حِجْرِها، فكانت تُخرِجُ مِن أموالِنا الزَّكاةَ) – كتاب الموطأ للإمام مالك –