فيما يمتنع عن الحائض

المستحاضة كم مرة تغتسل؟

مسألة (134)  جمهور العلماء من السَّلف والخلف على أن المستحاضة لا يجب عليها إلا غسلٌ واحدٌ عند انقطاع حيضها وأن طهارتها للصلاة ليست إلا الوضوء. وهذا مذهب عليّ بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهم، وبه قال عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو حنيفة ومالك (1) والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى. ورُوي عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم وعطاء بن أبي رباح أنهم قالوا: يجب عليها الغسل لكل صلاة.…

0
اقرأ المزيد

الصفرة والكدرة

مسألة (133)  أكثر الفقهاء على أن الصفرة والكدرة في زمن إمكان الحيض حيضٌ، ولا نظر للعادة، وأنها في غير زمن الإمكان لا تكون حيضًا. وبه قال رييعة ومالك وسفيان والأوزاعي وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأحمد وإسحاق. حكاه عنهم صاحب الشامل، وحكاه عن أكثر الفقهاء العبدريُّ. وخالف البغويُّ العبدريَّ في نقله، فحكى أن أكثر الفقهاء يقيدون كون الصفرة والكدرة حيضًا بأن تكون في زمن الحيض المعتاد فإن ظهرتا في غير زمن الحيض المعتاد فلا تكونان حيضًا، وحكاه البغوي عن سعيد بن…

0
اقرأ المزيد

الحامل هل تحيض؟

مسألة (132)  جمهور العلماء من التابعين ومن بعدهم على أن الحامل لا تحيض، وأن ما تراه من الدم أثناء حملها هو دم فساد. حكاه الموفق عن الجمهور ونقله النووي عن أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وجابر بن زيد وعكرمة ومحمد بن المنكدر والشعبي ومكحول والزهري وحماد والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو عبيد وأبو ثور وأبو يوسف وأحمد والحكم وابن المنذر. وبه قال الشافعي في القديم. وذهب الشافعي في الجديد وقتادة ومالك والليث إلى أن الحامل تحيض (١). قلت: وحكاه ابن…

0
اقرأ المزيد

أقل الطهر

مسألة (131)  أكثر العلماء فيما حكاه الماورديُّ على أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، وبه قال الثوري، وقال أبو ثور: وذلك مما لا يختلفون فيه فيما نعلم وهو رواية عن مالك، وحكاه عن الجمهور العيني في شرح البخاري. قال العبدريّ: واختلف أصحاب مالك في أقلِّ الطهر فروى ابن القاسم أنه غير محدود وأنه ما يكون مثله طهرًا في العادة. وروى عبد الملك بن الماجشون أنه خمسة أيام، وقال سحنون: ثمانية أيام، وقال غيره: عشرة أيام، وقال محمَّد بن سلمة: خمسة عشر، وهو الذي يعتمده أصحابه البغداديون. وقال ابن المنذر: وأنكر أحمد…

0
اقرأ المزيد

أقل الحيض وأكثره

مسألة (130)  أكثر العلماء على أن المرأة لو رأت الدم ساعة وانقطع لا يكون حيضًا. وادَّعى ابن جرير الإجماع في ذلك، ونازعه النووي بأن أقل الحيض عند مالك دفعة واحدة فقط. قلت: واختلف العلماء في ما سوى ذلك، فالمشهور في المذهب الشافعي أنْ أقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا. قال ابن المنذر: وبه قال عطاء وأحمد وأبو ثور. وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام. قال: وبلغني عن نساء الماجشون أنهن كن يحضن سبع عشرة. قال أحمد: أكثر ما…

0
اقرأ المزيد

وطء المستحاضة

مسألة (129)  أكثر العلماء على جواز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهرٌ وإن كان الدم جاريًا، وهو مذهب الشافعي، وحكاه ابن المنذر في الإشراف عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وقتادة وحماد بن أبي سليمان وبكر بن عبد الله المزني والأوزاعي ومالك ابن أنس وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. قال ابن المنذر: وبه أقول. وحُكي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وإبراهيم النخعي والحكم ومحمد بن سيرين…

0
اقرأ المزيد

المنع من وطء الحائض حتى تتطهر

مسألة (128)  جمهور العلماء على أن الحائض إذا طهرت من حيضها فإنه لا يجوز وطؤها حتى تتطهَّر بغسل إذا وُجد الماء، أو بتيمم إذا تعذر استعماله لفقدٍ أو غيره. هكذا حكاه الإِمام الماورديّ عن الجمهور، وهو مذهب الشافعي. وحكاه ابن المنذر عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والثوري والليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور. وقال ابن المنذر: وروينا بإسنادٍ فيه مقالٌ عن طاوس وعطاء ومجاهد أنهم قالوا: إن أدرك الزوجَ الشبقُ أمَرَها…

0
اقرأ المزيد

مباشرة الحائض فيما دون الفرج

مسألة (127)  أكثر العلماء على تحريم مباشرة الحائض فيما دون الفرج بين السرة والركبة وأن ما سوى ذلك من فوق السرَّة أو تحت الركبة جائزٌ، وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي في المنصوص عنه في كثير من كتبه وهو الأصحُّ عند جمهور أصحابه. وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وطاوس وشريح وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة. وحكاه القرطبي عن الأوزاعي كذلك ونسبه إلى جماعة عظيمة من العلماء. وذهب إلى جواز مباشرة الحائض فيما دون الفرج طائفة كثيرة منهم عكرمة ومجاهد…

0
اقرأ المزيد

وطء الحائض هل فيه كفارة؟

مسألة (126)  أكثر العلماء على أن وطء الحائض ليس فيه كفارة، ويستوي في ذلك العامد والمخطئ والذاكر والناسي والعالم والجاهل، وإنما عليه التوبة والاستغفار، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما وأحمد في رواية, وحكاه ابن المنذر عن عطاء وابن أبي مليكة والشعبي والنخعي ومكحول والزهري وأيوب السختياني وأبي الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وسفيان الثوري والليث بن سعد والشافعي في المشهور من مذهبه. وذهبت طائفة إلى وجوب الكفّارة على الزوج خاصةً على خلافٍ بينهم في صفة الكفَّارة وشرط وجوبها، فذهب…

0
اقرأ المزيد

قراءة القرآن ومسه للحائض

مسألة (125)  جمهور العلماء على تحريم قراءة القرآن للحائض وكذلك مَسُّهُ. وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، وبه قال الحسن البصري وقتادة وعطاء وأبو العالية والنخعي وسعيد بن جبير والزهري وإسحاق وأبو ثور والشافعي في المشهور من مذهبه وهو إحدى الروايتين عن مالك وأبي حنيفة وأحمد رحمهم الله تعالى. وذهب داود إلى الجواز، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد في الرواية الثانية عنهم (1). مج ج 2 ص 340. (1) انظر…

0
اقرأ المزيد