تبخير ثوب المحرم وتطييبه

أكثر العلماء على عدم جواز التبخر في الثوب أو التطيب في الثوب وسواء كان الثوب مما يعلق به الطيب أو ينتفض. وهو مذهب الشافعي -رحمه الله- تعالى. ونص عليه أحمد.

وقال أبو حنيفة -رحمه الله- تعالى: يجوز للمحرم أن يتبخر بالعود والند ولا يجوز أن يجعل شيئًا من الطيب في بدنه، ويجوز أن يجعله على ظاهر ثوبه فإن جعله في باطنه. وكان الثوب لا ينتفض- فلا شيء عليه وإن كان ينتفض لزمته الفدية (1).

مج ج 7 ص 256.


(1) راجع مغ ج 3 ص 295. قلت: حكى الموفق عدم العلم بالخلاف في تحريم لبس الثوب الذي مسه ورس أو زعفران أو طيب للمحرم وكذلك نقل عن ابن عبد البر. والخلاف عن أبي حنيفة -رحمه الله- في البخور وفي بعض تفصيل الطيب للمحرم. انظر. مغ ج 3 ص 295 وحكى الماوردي عن أبي حنيفة أنه لا يحرم لبس الثوب المطيب وأنه لا فدية عليه إن لبسه. انظر الحاوي ج 4 ص 99. قلت: والذي حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد -رحمهم الله- هو جواز الثوب المصبوغ بالورس أو الزعفران ونحوه إذا غسله المحرم قبل لبسه. انظر. معاني ج 2 ص 136.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي –


عن يَعْلى بنِ أمَيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((بينما النبيُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم بالجِعْرانَةِ، ومعه نفَرٌ من أصحابِه، جاءه رجلٌ، فقال: يا رَسولَ الله، كيف ترى في رجلٍ أحرمَ بعُمْرَةٍ، وهو مُتَضَمِّخٌ بطيبٍ؟ فسكت النبيُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم ساعةً، فجاءه الوحيُ، فأشار عمَرُ رَضِيَ الله عنه إلى يَعلَى، فجاء يَعلَى، وعلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ثوبٌ قد أظَلَّ به فأدخَلَ رأسَه، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مُحمَرُّ الوَجهِ وهو يغُطُّ، ثم سُرِّي عنه، فقال: أين الذي سألَ عن العُمْرَةِ؟ فأُتِي برجُلٍ، فقال: اغسِلِ الطِّيبَ الذي بك ثلاثَ مرَّاتٍ، وانزِعْ عنك الجُبَّة، واصْنَعْ في عُمْرَتِك كما تصنَعُ في حَجَّتِك)) – حديث صحيح رواه الإمام البخاري –