تأخر بلوغ الصبي وعتق العبد إلى ما بعد يوم عرفة

جمهور العلماء على أن الصبي إذا لم يبلغ والعبد إذا لم يُعتق إلا بعد الوقوف بعرفة فإن عليه حجة الإِسلام وسواء كان بعد وقت الوقوف أو قبل انتهاء وقته ولكن من غير وقوف.

وقال ابن سريج: يجزئهما إذا كان وقت الوقوف باقيًا وكانا قد وقفًا في عرفات قبل البلوغ وقبل العتق (1).

مج ج 7 ص 44.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي –


(1) أما إذا بلغ الصبي وعتق العبد قبل الوقوف بعرفة أو أثناءه ووقفًا في عرفة فإن الحج يجزؤها عن حجة الإِسلام في مذهب الشافعي وفي قول إسحاق، وبه قال الحسن البصري وأحمد في العبد، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو ثور لا يجزؤهما. انظر مج ج 7 ص 41، 44. وانظر قرطبي ج 2 ص 370، وانظر مغ ج 3 ص 162 (الشرح الكبير) قلت: والصحيح في مذهب أحمد صحة حج الصبى إذا بلغ محرمًا أثناء الوقوف أو قبله وكذلك العبد إذا عتق محرمًا أثناء الوقوف أو قبله، نص عليه الموفق وذكر فيه الخلاف، وحكى الاتفاق على أنهما إذا صارا مكلفين قبل الوقوف أو أثناءه ولم يكونوا قد أحرما بَعْد ثم أحرما ووقفا فإن الحج هذا يجزئهما عن حجة الإسلام. انظر مغ ج 3 ص 200. قلت: وأبو حنيفة يشترط في المسألة المختلف فيها أن يجدد الصبي إحرامه فإن فعل اجزأه عن حجة الإسلام وإلا فلا، وانظر في هذه المسألة برمتها الحاوي ج 4 ص 244

♦ فائدة: ذكر النووي -رحمه الله- تعالى أن الأدب في سرد الأشهر الحرم هو أن تبدأها بذي القعدة ثم ذي الحجة ثم المحرم ثم رجب، ونقل هذا عن جماهير العلماء من أهل المدينة والبصرة، وقالت طائفة من أهل الكوفة وأهل الأدب: إنه يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة. انظر شرح ج 11 ص 168.


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((من حَجَّ ثم عُتِقَ، فعليه حَجَّةٌ أخرى، ومن حَجَّ وهو صغيرٌ ثمَّ بَلَغ، فعليه حَجَّةٌ أخرى)). – رواه الطبراني في المعجم الأوسط –