العاجز ينيب عن نفسه ثمَّ يبرأ من مرضه

جمهور العلماء على وجوب الحج على العاجز عن أداء الحج بنفسه لكنه واجدٌ للمال والأجير بأجرة المثل، وبه قال عليُّ بن أبي طالب والحسن البصري والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود.

وقال مالك: لا يجب عليه (1).

مج ج 7 ص 74.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي –


قال اللهُ عز وجل: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } – سورة آل عمران/٩٧ –

 الاستطاعَةِ في الحَجِّ والعُمْرَةِ: أن يكون قادرًا ببَدَنِه ومالِه: فهذا يلزَمُه الحَجُّ والعُمْرَةُ بنفسِه بإجماعِ أَهْلِ العِلْمِ.  – المجموع للإمام النووي الدمشقي –

عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، أنَّه قال: ((كان الفضلُ بنُ عبَّاسٍ رديفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم، فجاءتْه امرأةٌ مِن خَثعَم تستَفتيه، فجعل الفَضلُ ينظُرُ إليها وتنظُرُ إليه، فجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصرِفُ وَجهَ الفَضلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ، قالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فريضةَ اللهِ على عبادِه في الحَجِّ، أدرَكَت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيعُ أن يثبُتَ على الرَّاحلةِ، أفأحُجُّ عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجَّةِ الوداعِ)). – حديث صحيح رواه الإمام مسلم –