أكل لحوم الخيل

أكثر العلماء على جواز أكل لحم الخيل بدون كراهة، وهو مذهب الشافعي، وبه قال عبد الله بن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريح وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وداود. وحكاه الموفق عن ابن سيرين وابن المبارك وسعيد بن جبير وأبي ثور.

وكرهها طائفة، منهم ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة. قال أبو حنيفة: يأثم بأكله ولا يسمى حرامًا (1). وحكى الموفق كراهتها عن الأوزاعي وأبي عبيد.

مج ج 9 ص 5 قرطبي ج 10 ص 76. شرح ج 13 ص 95. mراجع مغ ج 11 ص 69.


(1) وقال سعيد بن جبير. ما أكلت شيئًا أطيب من معرفة برذون. انظر مغ ج 11 ص 69. وانظر هذه المسألة بداية ج 1 ص 618. الحاوى ج 15 ص 142. قال الإمام الكبير أبو جعفر أحمد الأزدي المصريُّ الطحاويُّ بعدما نقل الأخبار والآثار في المسألة وبعدما حكى عن أبي حنيفة -رحمه الله- تحريمها (الخيل) وعن أبي يوسف ومحمد الإباحة قال -رحمه الله-: ولو كان ذلك مأخوذًا من طريق النظر لما كان بين الخيل الأهلية والحمر الأهلية فرق، ولكن الآثار عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا صحت وتواترت أولى أن يقال بها من النظر ولا سيما إذ قد أخبر جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – في حديثه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أباح لهم لحوم الخيل في وقت مَنْعِهِ إياهم من لحوم الحمر الأهلية فدل ذلك على اختلاف حكم لحومها. انظر معاني ج 4 ص 211.

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


♦ البِرْذَوْنُ : يُطلق على غير العربي من الخيل والبغال، من الفصيلة الخيلية، عظيم الخِلْقة، غليظ الأعضاء، قوي الأرجل، عظيم الحوافر. – معجم المعاني الجامع – 

عن أبي الزُّبَيرِ أنَّه سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنه يقولُ: ((أكَلْنا زمَنَ خَيبَرَ الخَيلَ، وحُمُرَ الوَحشِ، ونهانا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الحِمارِ الأهليِّ)). – حديث صحيح رواه الإمام مسلم –