جمهور العلماء بل عامتهم على أن الرجل يقتل بالمرأة وأن المرأة تقتل بالرجل ولا فرق،

وهو قول النخعي والشعبي والزهري وعمر بن عبد العزيز ومالك وأهل المدينة وإسحاق وأحمد في المشهور عنه، وبه يقول أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم. وهو مذهب الشافعي.

وروى عن عليٍّ إذا قتل الرجل بالمرأة أعطى أولياؤه نصف الدية، وحكى ذلكِ عن الحسن وعطاء، وحكى عنهما مثل قول الجماعة، وحكى هذا القول أعني إعطاء نصف الدية عن عثمان البتي.

وروي عن الحسن أنه لا يقتل ذكر بأنثى وإنما فيه الدية. حكاه عنه القاضي أبو الوليد الباجي في المنتقى، وحكاه الخطابي في معالم السنن. قال ابن رشد: وهو شاذ، ولكن دليله قوي،

وروى عن عليٍّ والحسن: أن الأمر متروك إلى الأولياء، فإن اختاروا القتل فبه ونعمت ووقوا أولياء القاتل نصف الدية. إن كان المقتول امرأة، وإن شاءوا استحياء القاتل دفعوا الدية إلى أولياء المقتول ذكرًا كان أو أنثى. حكى هذا عن عليٍّ والشعبيُّ (قال القرطبي: لا يصح؛ لأن الشعبي لم يلق عليَّا).

قلت: وفي المسألة كلام كثير واعتراضات ليس هذا محل بسطها.

فتح جـ 26 (ص 35) مغ جـ 9 (ص 377) بداية جـ 2 (ص 476) القرطبي ص 2 (ص 248) الإشراف جـ 2 (ص 95).

– موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي للشيخ الإستاذ الدكتور محمد نعيم ساعي اللاذقاني الشامي/السوري –


قال الله جل جلاله: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } – سورة النساء/٩٣ –

قال الله جل جلاله: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } – سورة النساء/٤٨ –

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: ((لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)) – حديث صحيح رواه الإمام البخاري –

قال الله جل جلاله: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } – سورة المائدة/٤٥ –

فتاوى ذات صلة
القصاص بين الرجل وبين المرأة فيما دون النفس

جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ثبوت القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس مما يمكن استيفاؤه؛ اقرأ المزيد

المأمومة والجائفة هل فيها قصاص؟

مذهب العامة من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أنه لا قصاص في المأمومة ولا في الجائفة، وبه يقول مالك اقرأ المزيد

الموضحة وكل جرح ينتهي إلى عظم

أكثر أهل العلم على أن كل جرح ينتهي إلى عظم يعامل معاملة الموضحة في جواز استيفائه قصاصًا، وبه يقول الشافعي، اقرأ المزيد

القصاص في العمد في الجراحات

وأما الخطأ فلا قصاص في شيء من الجراحات شجاجا كانت أو جنايات على أطراف أو غير ذلك بالإجماع. مغ جـ اقرأ المزيد